محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
194
الاشتقاق
والهجرة أخذت من الهجر ، لأنّهم هجروا قومهم وتباعدوا عنهم . ويقال إذا لزم الرجل كلاما فلم يفارقه : ما زال هجّيراه وإهجيراه . ومن قبائلهم : بنو كوز ، وهو كوز بن كعب بن بجالة . واشتقاق ( كوز ) أظنّه من اجتماع الشئ ودخول بعضه في بعض . تكوّز القوم ، إذا اجتمعوا . ومن رجالهم : عمرو بن زيد « 1 » ، وهو الرّديم . وذلك أنّه كان إذا وقف من الحرب سدّ ناحيته ، أي ردمها « 2 » . ومن رجالهم : ضرار بن عمرو ، وهو بيت ضبّة ، وقد مرّ ذكره . كان يكنى بأبى قبيصة . قال الفرزدق : زيد الفوارس وابن زيد منهم * وأبو قبيصة والرئيس الأوّل وزيد الفوارس بن حصين « 3 » بن ضرار . واشتقاق ( قبيصة ) من قولهم : قبصت قبضة ، أي أخذت بثلاث أصابعي شيئا . وقد قرئ : فقبضت قبضة من أثر الرّسول « 4 » وقبضت قبضة بالصاد والضاد . ومن رجالهم : غيلان بن خرشة ، كان سيّد بنى ضبّة بالبصرة ، وقد مر ذكره . و ( الخرش ) يكون من الجمع ، يقال : فلان يخترش من هاهنا وهاهنا ، أي يجمع . وإذا خرشت عددا أو شيئا فسقط منه شيء فالساقط الخراشة .
--> ( 1 ) ح : « ومنهم محلم بن سويبط ، وكان أقدم من ضرار ، وهو الرئيس الأول الذي يقول له الفرزدق : وأبو قبيصة والرئيس الأول » ( 2 ) ح : « هو عمرو بن مالك بن زيد » . ( 3 ) في الأصل : « حسين » ، صوابه من النقائض 188 . ( 4 ) الآية 96 من سورة طه . وهذه قراءة عبد اللّه ، وأبى ، وابن الزبير ، وحميد ، والحسن . وقرأ الجمهور : فقبضت قبضة ، بالضاد المعجمة فيهما . تفسير أبى حيان 6 : 273 .